إذا رفض المحضون الزيارة في السعودية

إذا رفض المحضون الزيارة في السعودية

إذا رفض المحضون الزيارة، يطرح إشكالية قانونية إنسانية شائكة، إذا تتعارض فيها قوة الأحكام القضائية مع الحالة النفسية للطفل، وبالنظر لخصوصية العلاقات الأسرية، فقد جعل نظام الأحوال الشخصية السعودي(مصلحة الطفل الفضلى) هي الميزان والركيزة الأساسية لضمان حقوق الوالدين دون الإضرار بالحالة النفسية للطفل.

فإذا كنت تبحث عن معرفة كيفية الاعتراض على حكم الزيارة، أو التعامل مع تنفيذ الحكم، وما يترتب عليه من عقوبات قانونية، فأن المكتب القانوني يلعب دور مهم في تقديم الاستشارات القانونية، والخطوات القانونية اللازمة لحماية حقوقك، ولمعرفة المزيد من التفاصيل، تابع معنا قراءة هذا المقال لتتعرف على كل ما يهمك حول أحكام الزيارة وسبل تنفيذها.

اقرأ أيضاً: شروط صك الاعالة في السعودية

ما هو حق الزيارة في النظام السعودي؟

المحكمة وقرار رؤية الطفل وما هو حق الزيارة في النظام السعودي؟
ما هو حق الزيارة في النظام السعودي؟

حق الزيارة في النظام السعودي، هو حق شرعي وقانوني أساسي للطرف غير الحاضن، يضمن رؤية المحضون والتواصل معه، وهو ركيزة أساسية أقرتها وزارة العدل السعودية ، لضمان استمرار العلاقة العاطفية بين الطفل ووالديه بعد الانفصال، وفق لنظام الأحوال الشخصية ، وسواء كانت الزيارة ودية أو بحكم قضائي، فهي تهدف لحفظ مصلحة المحضون وتمكينه من التواصل مع الطرف الأخر.

من هو المحضون؟

المحضون في النظام السعودي هو الطفل(ذكر أو أنثى)، الذي لم يبلغ سن الرشد 18 عاماً، ويحتاج للرعاية الجسدية والنفسية، وفي ظل الأنظمة القانونية الحديثة، يأتي نظام الأحوال الشخصية، ليضع مصلحة المحضون فوق كل اعتبار، حيث منح الأم الأولوية في الحضانة، تليها الأب، مع تحديد مسارات واضحة تنتهي بالتخيير عند سن الخامسة عشرة، ووسط هذه التفاصيل الدقيقة، يبرز دور المحامي المختص كركيزة أساسية لضمان حقوق الطفل ووالديه، والفهم العميق لنظام حضانة الأطفال في السعودية.

اقرأ أيضاً: إضافة مولود بشهادة ميلاد بدون تصريح زواج في السعودية

إذا رفض المحضون الزيارة

إذا رفض المحضون الطفل الزيارة، فيجب على الحاضن إثبات الحالة وإخبار الطرف الأخر، ومحاولة فهم أسباب الرفض، وذكر في الأحكام القضائية إنه إذا رفض المحضون الزيارة مهما كان السبب فإنه لا يلزم على الزيارة بالإجبار، وإنما فقط يلزم بتقديم النفقات التي تم فرضها، ولأن قضايا الأحوال الشخصية من أكثر الملفات حساسية، ليس فقط لعلاقاتها مع القانون، بل لكونها تمس العواطف البشرية في أعمق صورها، ومن أصعب التي واجهها الوالدين بعد الانفصال، ماذا تفعل إذا رفض المحضون الزيارة؟

توثيق امتناع الزيارة

يعد توثيق امتناع المحضون عن الزيارة، خطوة جوهرية لإثبات حسن النية وتجنب عقوبة مخالفة حكم التنفيذ، ويتم التوثيق رسمياً عبر منصة ناجز، بتقديم طلب إصدار قرار زيارة، لتوثيق الرفض بمحضر رسمي، ويضمن هذا الإجراء حماية الطرف المتمثل، خاصة عند تعذر التنفيذ الفعلي بسبب رفض الطفل، حيث يحول الامتناع إلى مستند.

  • الحضور الفعلي فعند رفض المحضون، يجب توثيق ذلك في نفس وقت ومكان الزيارة المحدد في الحكم.
  • تقديم طلب عبر ناجز، عبر تسجيل الدخول عبر المنصة باستخدام النفاذ الوطني.
  • والدخول إلى التنفيذ، ثم طلبات إجراء أخرى، واختيار طلب إصدار قرار زيارة، أو طلب إثبات امتناع من ضمن الخدمات المتاحة.
  • ثم اختيار طلب التنفيذ المعني(حكم الزيارة)، وتوثيق كافة تفاصيل الواقعة، بما في ذلك التاريخ والوقت ومكان الامتناع مع الإشارة إلى عدم الرد.
  • ويتم إرسال الطلب ليتم مراجعته من قبل الدائرة التنفيذية، وإصدار محضر رسمي.

وهنا يبرز الدور المحوري المختص في قضايا النفقة في السعودية ، ويساعد بتقديم الاستشارة القانونية المناسبة لحالتك، ويوضح الإجراءات الصحيحة للتوثيق، وحماية موكله من أي تبعات قانونية.

الامتناع عن زيارة المحضون وإبلاغ الطرف الأخر

في حال واجهت رفضاً من الطفل للزيارة، ابداً فوراً بإبلاغ الطرف الأخر بشكل رسمي وموثق، سواء عبر رسالة نصية، أو بريد إلكتروني، لتضمن حقك القانوني مستقبلاً، لا تكتفٍ بالإبلاغ فقط، بل حاول توضيح الأسباب(سواء كانت خوفاً، أو ضيقاً نفسياً)، ومن خطوات الإبلاغ:

  • الإبلاغ الكتابي الفوري، بإرسال رسالة واضحة للطرف الأخر، تتضمن رفض الطفل للزيارة والأسباب.
  • توثيق التواصل، والاحتفاظ بجميع المراسلات لتقديمها كدليل في حال لجوء الطرف الأخر لتقديم محضر امتناع عن تنفيذ حكم الزيارة.
  • فهم سبب الرفض، بالتحدث مع المحضون لفهم سبب خوفه.
  • التشاور مع الطرف الأخر، والوصول لحل بديل، أو استشارة أخصائي نفسي لتجاوز مخاوف الطفل.
  • الإجراءات القانونية، في حال استمر الرفض، أو تهديد الطرف الأخر، قد تتطلب الحالة رفع دعوى لتعديل أحكام الزيارة بما يتناسب مع مصلحة المحضون.

ويقدم مكتبنا القانوني العديد من الخدمات القانونية، بصياغة البلاغ الكتابي لامتناع المحضون عن الزيارة، والقيام بتمثيله أمام الجهات المختصة، واقتراح حلول قانونية توازن بين حق الزيارة ومصلحة المحضون.

تغيير مكان زيارة المحضون

عند رفض المحضون تنفيذ الزيارة، لا يكون اللجوء للمحكمة وتعديل حكم الزيارة هو الخيار الأول، بل تعد المحاولات الودية خطوة أساسية ومهمة قبل التفكير بالإجراءات القانونية تغيير مكان زيارة المحضون، والتدرج بالزيارات بأشراف خبراء نفسيين، ومن خطوات المحاولات الودية:

  • التدرج في الزيارة، إذا كان الرفض ناتجاً عن الخوف، يتم التدرج في الزيارة، بأن تبدأ بلقاءات قصيرة في أماكن محببة للطفل، بدلاً من المبيت.
  • التفاهم الودي، التوجه إلى مراكز التوجيه الأسري، أو الأخصائيين النفسيين للحديث مع الطفل، ومعرفة سبب رفضه الحقيقي.
  • تغيير مكان أو زمان الزيارة، محاولة الاتفاق على تغيير مكان الرؤية(من مكان رسمي إلى ترفيهي)، أو تغيير الوقت ليكون أكثر راحة للمحضون.
  • إثبات محاولات الود أمام جهات التنفيذ، في حال استمر الرفض، يجب على الطرف المنفذ له الزيارة، إثبات محاولاته الودية في محضر التنفيذ.

دعوى زيارة محضون

عندما يصدر حكم قضائي بتنظيم الزيارة، فإنه واجب التنفيذ والالتزام بالطرفين به، غير أن الواقع العملي يشهد حالات امتناع عن تنفيذ الزيارة، و، ويجب تقديم طلب إثبات امتناع عن تنفيذ حكم الزيارة، وفق الخطوات التالية:

  • يجب الدخول إلى بوابة ناجز عبر حساب النفاذ الوطني، واختيار جميع الخدمات الإلكترونية ومنها خدمة التنفيذ.
  • ثم اختيار طلب إصدار قرار زيارة، ثم إثبات امتناع، وإدخال تفاصيل حكم الزيارة، وبيانات الأطراف، وتوثيق مواعيد الزيارة التي تم الامتناع عنها.
  • مع إرفاق المستندات المطلوبة، ونسخة من حكم الزيارة الأصلي، وصورة من محضر إثبات الامتناع.
  • وإرسال الطلب، لتقوم محكمة التنفيذ بتبليغ الممتنع، وفي حال استمرار رفضه، يصدر القاضي قراراته التنفيذية، ويرفع دعوى زيارة محضون، والتي تشمل عقوبات مثل إيقاف الخدمات، أو الحبس وفق المادة 92 من نظام التنفيذ.

وهنا يأتي دور المحامي بدراسة الحكم الصادر، والتحقق من واقعة الامتناع، وجمع الأدلة والوقائع الداعمة للدعوى، ويوضح لهم العواقب وعقوبة الامتناع عن تنفيذ حكم قضائي.

اقرأ أيضاً: مكتب استخراج تصريح زواج | دليلكم خطوة بخطوة

حلول المحكمة عند رفض المحضون الزيارة

العائلة ورفض الطفل للزيارة وحلول المحكمة عند رفض المحضون الزيارة
حلول المحكمة عند رفض المحضون الزيارة

تعد قضية رفض الطفل عن رؤية والده واحدة من أكثر الملفات تعقيداً في قضايا الأحوال الشخصية، وتتمحور حلول المحكمة عند رفض المحضون الزيارة، حول مصلحة المحضون الفضلى، حيث يتدرج القضاء في تنفيذ الزيارة عبر النصح والإرشاد، وإعادة تنظيم مواعيد الزيارة، ومن أبرز الحلول:

  • استماع القاضي لرأي المحضون، وتعني سماح المحكمة للمحضون بالتعبير عن رأيه بالزيارة ومواعيدها، لأن الأساس هو مصلحة الطفل الفضلى.
  • تحويل الزيارة إلى رؤية، وتعني أن المحكمة تخفف شكل التواصل، فتنتقل من زيارة لفترة طويلة أو استضافة، إلى رؤية قصيرة ومحددة وتحت إشراف المحكمة.
  • استبدال الرؤية المنزلية باللقاء الإلكتروني، بتحويل الرؤية المنزلية إلى التواصل عبر المرئي بمكالمات الفيديو، وذلك كحل قضائي عند امتناع الطفل عن الرؤية.
  • تقديم تقرير خبير اجتماعي ونفسي عن الحالة، حيث تستعين المحكمة بخبير اجتماعي ونفسي لدراسة حالة الطفل والأسرة، ثم يرفع تقريراً يوضح أسباب الرفض.
  • تفعيل التنفيذ الجبري، وفقاً لنظام التنفيذ(المادة 92)، يعاقب من يمتنع عن تنفيذ حكم الزيارة، أو يخفي المحضون لمدة تصل إلى ثلاثة أشهر.
  • إسقاط الحضانة، في حال إصرار الحاضن على منع الزيارة، أو تحريض الطفل ضد الطرف الأخر، يمكن رفع دعوى لإسقاط الحضانة.

وفي حال عدم التزام الحاضن والمحضون بالحلول القضائية لحل مشكلة رفض الطفل تنفيذ حكم الرؤية، فأن محكمة التنفيذ تقوم بفرض العقوبات، ومنها إسقاط حق الزيارة عن الحاضن.

اقرأ أيضاً: عقوبة الخطف في السعودية

هل يجبر المحضون على الزيارة إذا رفض؟

الخلاف بين الوالدين وهل يجبر المحضون على الزيارة إذا رفض؟
هل يجبر المحضون على الزيارة إذا رفض؟

يتكرر السؤال كثيراً،هل يجبر المحضون على الزيارة إذا رفض؟

والإجابة ليست مطلقة، بل تعتمد على سبب الرفض وظروف كل حالة.

وفي المملكة العربية السعودية قانوناً وشرعاً، لا يتم إجبار الطفل القاصر على رؤية الطرف غير الحاضن، خاصة إذا كان صغيراً ويخشى عليه نفسياً، وتبقى مصلحته مقدمة على أي اعتبار، وفي هذه الحالة، يلزم الحاضن تمكين الأب من زيارة المحضون وفق الحكم الصادر.

وإذا كان هناك اتفاق رسمي، أو حكم قضائي للزيارة، ولم يلتزم به الحاضن، يحق لك المطالبة بتنفيذه جبرياً عبر الجهات المختصة، ولأن لكل حالة تفاصيلها القانونية الدقيقة، يفضل استشارة محامٍ متخصص لضمان حقوقك وحماية مصلحة الأبناء، واتخاذ الإجراء القانوني الأنسب لموقفك.

أسباب رفض الطفل رؤية الطرف غير الحاضن

يرفض الطفل رؤية الطرف غير الحاضن غالباً، بسبب التوتر النفسي، والضغط العاطفي، أو صغار السن التي لا تستوعب الانفصال، أو تحريض الحاضن ضد الطرف الأخر، وتتلخص أسباب رفض الطفل رؤية الطرف غير الحاضن بالنقاط التالية:

  • الخوف وعدم الأمان، وشعور الطفل بالخوف من الطرف الأخر، أو افتعال المشاكل، والتوتر في التعامل، خاصة إذا كانت العلاقة مشحونة مما يجعل الزيارة غير محببة.
  • متلازمة الاغتراب الوالدي، شعور الطفل بالذنب عند رؤية الوالد غير الحاضن، أو شعوره بالولاء لطرف واحد.
  • تحريض الطرف الأخر، استخدام الطرف الحاضن(غالباً الأم)، الطفل كوسيلة ضغط، أو شحنه ضد الطرف الأخر.
  • سوء ظروف الرؤية، تحديد مواعيد غير مناسبة(في الصباح الباكر، أو إجازات المدرسية)، أو أماكن غير مريحة للطفل، قد تؤدي لرفضه للزيارة.
  • قلق الانفصال والتغير في الروتين، الأطفال وخاصة صغار السن، يعانون من قلق الانفصال عن الطرف الحاضن، الذين يقضون معه وقت طويل، مما يجعل فكرة الانفصال مخيفة، أو بسبب رفض الطفل التخلي عن أنشطته المعتادة باللعب، لتكون كلها أسباب لامتناع الطفل للاستضافة.

يزداد دور المحامي في تطبيق إجراءات الطلاق في السعودية، وكذلك عند رفض القاصر للزيارة، بتوثيق الامتناع عبر محضر إثبات الحالة، وطلب تطبيق الإجراءات القانونية، بما فيها النص والإرشاد، وتقديم طلبات التنفيذ الجبري إذا كان الامتناع بسبب الحاضن، وفي تلك الحالات ينصح بتوكيل محامي قضايا أحوال شخصية ذو خبرة واسعة وطلب الاستشارات القانونية اللازمة.

ما هي أحكام زيارة المحضون ونظمها وتطبيقاتها القضائية؟

تنص المادة 137 من أحكام زيارة المحضون ونظمها وتطبيقاتها القضائية، على أن الزيارة هي حق شرعي للطرف غير الحاضن والطفل، ويتم الاتفاق عليها بحكم قضائي(ساعة إلى ساعتين أسبوعياً للرضيع، ومبيت للأكبر بالسن)، ومن أحكام زيارة المحضون:

  • في حال كان المحضون لدى أحد الأبوين، يحق للآخر زيارته، وأخذه وفقاً لما قرره القاضي فيما ينهي ذلك.
  • تحديد الزيارة وفق ما يتفق عليه الوالدين، وفي حال الخلاف تحدد المحكمة ما تراه مناسب لمصلحة الطفل.
  • أيضاً وفقاً لما يقرر القاضي، بأنه يتم السماح لأقارب المحضون بزيارته عند وفاة أحد أبويه.
  • إذا كان المحضون لدى غير أبويه، يعين القاضي مستحق الزيارة من أقاربه المحارم.
  • وإذا أتم المحضون 15 عاماً، فله أحقية اختيار الإقامة لدى أحدى والديه.

وفي ظل نظام الأحوال الشخصية الجديد، تعد زيارة الطفل القاصر حقاً مشروعاً للطرف غير الحاضن، تضمن استمرار تواصله مع والديه بعد الانفصال، ونركز في مكتبنا القانوني على تنظيم الزيارات عبر التراضي الموثق، أو صياغة طلبات قضائية دقيقة تضمن مصلحة المحضون النفسية، ومكان الزيارة المناسب، مع سرعة التنفيذ عبر منصة ناجز.

متى يأخذ القاضي برفض المحضون الزيارة؟

  • الخوف من الزائر، إذا ثبت أن المحضون يمتنع عن الزيارة لخوفه من الطرف الأخر، بسبب سوء المعاملة، أو التهديد.
  • وجود خطر محقق، إذا كان الطرف الأخر يلحق الأذى بالطفل، كالاعتداء الجسدي أو النفسي، أو تعريضه للخطر.
  • بلوغ سن الرشد، عندما يبلغ الطفل المحضون سناً يقدره قاضي التنفيذ(غالباً فوق السابعة من العمر)، تمكنه من التمييز، حيث يستأنس القاضي برأيه فيمن يرغب بالعيش معه.
  • الإضرار بمصلحة المحضون، إذا كانت الزيارة تتعارض مع مصلحة الطفل الفضلى، كأن تؤثر على دراسته أو صحته.

ويقدم مكتبنا المتخصص في الأحوال الشخصية استشارات بشأن السفر والحضانة، وتقديم الحلول القانونية التي تحافظ على روابط الأسرة، وتوضيح متى يصبح الحكم الغيابي نهائي في نظام المرافعات الشرعية.

الامتناع عن تنفيذ حكم الزيارة

إن الامتناع عن تنفيذ حكم الزيارة سبب واضح في تشكيل نزاعات ما بين الأبوين فقد صرح القانون السعودي أن الحضانة من حق الأم لمدة سبع سنوات، ومن ثم يتم رفع دعوى قضائية لتحديد مدة ومكان الزيارة بشكل قانوني ويتوجب الالتزام بتلك الأحكام.

فقد فرض ذلك لأنه عند الامتناع عن تنفيذ الحكم يتم فرض عقوبة الامتناع عن تنفيذ الحكم وذلك لأنه صنف أمر جنائي يتطلب العقوبة كما يراها القاضي، أيضاً أقرت الجهات المعنية ادراج عقوبات ضد كل من الوالدين المتهربين أو الرافضين لتنفيذ حكم الزيارة، وعدم الالتزام بمواعيد زيارة الأبناء لأحد الوالدين بعد الانفصال.

ويعد حكم الزيارة حق أساسي للوالدين والطفل، والامتناع عن تنفيذه، يعد مخالفة صريحة للقانون، مما يترتب عليه عقوبات قانونية جسيمة، ويوضح مكتبنا ان امتناع الحاضن عن تمكين الطرف الأخر من رؤية الطفل، أو إذا رفض المحضون الزيارة بتحريض من الحاضن ، فأن محكمة التنفيذ تفرض عقوبات جسمية لمخالفة القوانين.

عقوبة الامتناع عن تنفيذ حكم الزيارة

تتراوح عقوبة الحاضن في حال امتناع المحضون عن حكم الرؤية، بين الإنذار والغرامة المالية والحبس لمدة لا تقل عن3 أشهر، لذا فأن معرفة عقوبة الحاضن، ليست مجرد مسـألة قانونية نظرية، بل ضرورة عملية لحماية الحقوق، ومن أهم العقوبات:

  • إنذار قضائي، حيث يصدر قاضي التنفيذ إنذار للحاضن عند امتناعه عن تنفيذ حكم الرؤية لمرات متتالية.
  • الحبس، نصت أنظمة التنفيذ(المادة 92)، على عقوبة الحبس لمدة لا تزيد عن3 أشهر لمن امتنع عن تنفيذ حكم الرؤية، وعقوبة السجن لمدة 24 ساعة في حال تهديد المحضون.
  • إسقاط الحضانة، إذا استمر الرفض، فقد تقرر المحكمة نقل الحضانة إلى الطرف الأخر(الطرف غير الحاضن)، أو من يليه في الترتيب.
  • التعويض، يحق للطرف المتضرر المطالبة بتعويض عن الأضرار المعنوية الناتجة عن حرمانهم من رؤية المحضون.

يزداد دور المحامي في تطبيق إجراءات الطلاق في السعودية، وكذلك عند رفض القاصر للزيارة، بتوثيق الامتناع عبر محضر إثبات الحالة، وطلب تطبيق الإجراءات القانونية، بما فيها النص والإرشاد، وتقديم طلبات التنفيذ الجبري إذا كان الامتناع بسبب الحاضن.

إجراءات تنفيذ حكم الزيارة عند رفض المحضون

يتم تنفيذ حكم زيارة المحضون إذا رفض المحضون الزيارة، في مراكز اجتماعية خاصة بالأمر، وليس في مراكز الشرطة وذلك في سبيل الحفاظ على الحالة النفسية للمحضون، ويتم إثبات الحالة عبر محضر رسمي في مركز التسليم، ثم يرفع لقاضي التنفيذ، الذي يتبع التدرج(النصح، ثم الجبر بالقوة، ثم العقوبات) وفق المادة 74 من نظام التنفيذ، من إجراءات تنفيذ حكم الزيارة عند رفض المحضون:

  • إثبات حالة الرفض، يجب على صاحب الحق(غالباً الأب)، التوجه لمركز شمل، في حال عدم رغبة المحضون في الزيارة، ويتم تحرير محضر إثبات حالة، من قبل المشرفين لتوثيق الامتناع.
  • تقديم طلب تنفيذ عبر ناجز، تقديم طلب إلكتروني عبر منصة ناجز وزارة العدل، وإرفاض محضر الامتناع.
  • التدرج في التنفيذ، يتبع قاضي التنفيذ أسلوب التدرج، بدءاً من النصح والإرشاد، ثم إمكانية الاستعانة بالشرطة، لجلب الحضون قسراً.
  • العقوبات عن امتناع الطفل عن الزيارة بشكل مستمر، إذا استمر الرفض المتكرر، فتفرض عقوبات على الحاضن لأنه المسبب بالامتناع، بالغرامات المالية، وإيقاف الخدمات، أو الحبس لمدة 3 أشهر.
  • تعديل معايير الزيارة، إذا كان الرفض بسبب الخوف الحقيقي، أو مشاكل في أمكان الزيارة، يمكن للقاضي تعديل أماكن الزيارة ومواعيدها لتناسب المحضون.

ما الحل إذا رفض المحضون زيارة والده للخوف؟

يعد رفض المحضون زيارة والده بسبب الخوف، مسألة حساسة توازن بين حق الزيارة ومصلحة الطفل الفضلى نفسياً وجسدياً، ويجب على الحاضن توثيق السبب لدى الجهة التنفيذية، لضمان مصلحة الطفل، وعدم اتهامها بتعطيل الزيارة، ومن الحلول القانونية:

  • توثيق الخوف وإثباته لدى الجهة التنفيذ في المحكمة، فقد يتخذ القاضي إجراءات لمصلحة الطفل.
  • تغيير مكان الزيارة، فإذا كان الخوف ناتج عن تهديد، أو سوء معاملة في المكان الحالي، يطلب من القاضي بتغيير مكان الزيارة لمركز اجتماعي آمن.
  • التدرج في الزيارة، يمكن طلب تعديل الحكم، ليكون لقاءً تدريجياً لكسر حاجز الخوف.
  • إبلاغ الجهات المختصة، في حال كان الخوف ناتج عن خطر حقيقي(عنف أو فساد أخلاقي)، يتم إبلاغ الجهات المسؤولة.
  • الحوار وتشجيع الطفل للتعبير عن مشاعره، ومخاوفه ومحاولة معالجتها، مع الحفا على حق الرؤية للطرف الأخر.
  • وتحديد مواعيد لزيارة المحضون في الإجازات، حيث يتم تحديده بالاتفاق مع القاضي، لحماية حقوق الطفل وتنفيذ الرؤية في عطلة كل أسبوع.

ويجب عدم إجبار الطفل على الزيارة بالقوة، إذا كان الخوف حقيقياً ومثبت.

متى يسقط حق الأب للزيارة؟

لا يسقط حق الأب للزيارة تلقائياً، حيث يعد حق الأب بالزيارة ركيزة أساسية لضمان استقرار الطفل النفسي، وتوطيد أواصر صلة الرحم بعد الانفصال، لذا لا يسقط حقه إلا في حالات استثنائية تقرها المحكمة، بإلحاق الأذى بالطفل، أو تعاطي المخدرات، ومن أهم تلك الحالات:

  • تعريض المحضون للخطر، وإلحاق الضرر الجسدي والنفسي بالطفل.
  • عدم الأهلية بإصابة الأب بمرض نفسي خطير، أو فساد أخلاقي يهدد الطفل.
  • تكرار عدم الالتزام والتخلف عن مواعيد الرؤية للمحضون.
  • عدم دفع النفقة، الامتناع عم دفع النفقة للطفل، قد يكون سبباً لتقييد الحقوق.
  • مخالفة قواعد الزيارة، بالسفر بالمحضون دون إذن الحاضن، و المحكمة.

خدماتنا الاستشارية إذا رفض المحضون الزيارة

عندما يرفض المحضون الزيارة، يشعر الأب بالحيرة والقلق، خاصة عند عدم معرفة الإجراءات القانونية الصحيحة للتعامل مع هذه المواقف، وهنا يأتي دور فريقنا القانوني الاستشاري، ليقدم لك حلولاً قانونية ونفسية مدروسة لإعادة جسور التواصل، ومساعدتكم في فهم حقوقك، وكيفية التعامل مع رفض المحضون للزيارة بطريقة تحمي مصلحة الطفل الفضلى.

وبعد التواصل معنا عبر الأيقونة واتساب يقدم فريقنا القانوني دليلاً عملياً لحل النزاعات، وخطوات تنفيذ حكم الزيارة، وتقديم الحلول القضائية المناسبة، مع مراعاة الجوانب النفسية والاجتماعية للطفل.

إذا رفض المحضون الزيارة، لا يسقط حق الطرف الأخر بالرؤية، بل يستدعي فهم أسباب الرفض، والمعالجة النفسية للطفل، والتدخل من قبل فريقنا القانوني بشكل تدريجي لأقناع الطفل بالموافقة على الزيارة، مع ضمان حماية الطفل من أي ضرر محتمل.

أبرز الأسئلة الشائعة التي تدور حول إذا رفض المحضون الزيارة في السعودية

هل يحق السفر بالمحضون خارج المملكة؟

نعم يحق السفر بالمحضون خارج المملكة إذا كان يملك صك الحضانة السفر بالمحضون خارج البلاد لمدة تصل إلى تسعين يوماً، أما إذا تجاوزت المدة فإنه يجب موافقة الطرف الأخر وإلا فإنه يمكنه تقديم دعوى حضانة جديدة بموجب إخلال الحاضن بشروط الحضانة.

ما الحل في حال رفض المحضون زيارة والده؟

 في حال رفض المحضون زيارة والده فإنه يجوز للوالد المتضرر أن يقدم شكوى إلى المدعي العام لدى المحكمة لمحل إقامة الطفل.

متى يسقط حق الزيارة للأب؟

يسقط حق الزيارة للأب في الحالات التالية:
في حال لم يكن الأب مسلم.
عدم تملك الأب صفات الرشد والبلوغ.
لا يمتلك المقومات التي تساعده لرعاية الولد.
عدم امتلاك الأب القدرة المادية من أجل تلبية احتياجات المحضون كافة.

كيف يتم الاعتراض على حكم زيارة؟

يتم الاعتراض على حكم زيارة باتباع الخطوات التالية:
تسجيل الدخول على منصة معين الالكترونية.
استعراض الخدمات الالكترونية.
اختيار طلب استئناف.
تعبئة البيانات المطلوبة.
ارسال الطلب.

طليقي رفع دعوى زيارة ماذا افعل؟

يمكنك الاعتراض على دعوى الزيارة فهذا الحكم يقبل الاستئناف، وبهذه الحالة تقدمي باعتراض على حكم الزيارة مع مراعاة المهلة القانونية التي حددها القانون السعودي، كما يجب تحقيق شروط الاعتراض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *