هل يحق للمرأة طلب الطلاق بسبب عدم الراحة النفسية في السعودية؟ يتساءل الكثير من الأزواج والزوجات عن حكم طلب الطلاق نتيجة التوتر النفسي، الكره، أو عدم الاستقرار العاطفي داخل الحياة الزوجية، وتبعاً لذلك لا بد من القيام بعدد من الإجراءات عند طلب الطلاق لعدم الراحة النفسية بدايةً بتقديم طلب رسمي إلى المحكمة الخاصة بالطلاق، مع توفر جميع الثبوتيات التي تدعم القضية من أجل الفصل فيها قضائياً.
في هذا المقال نوضح حكم طلب الطلاق لعدم الراحة النفسية في النظام السعودي، الحالات التي يجيز فيها القانون ذلك، إجراءات رفع الدعوى، وحقوق كل من الزوجة والزوج بعد الطلاق.
عدم الراحة النفسية هي حالة من الضيق المستمر، القلق الشديد، أو النفور العميق والمزمن الذي يجعل استمرار الحياة الزوجية أمراً صعباً أو مستحيلاً، ويعتبر هذا الضيق ضرراً نفسياً يؤثر على استقرار الفرد وسلامة الأسرة، وقد تنتج هذه الحالة عن عدة ممارسات سلبية داخل العلاقة الزوجية، منها:
سوء المعاملة أو الإهانة المتكررة: مثل التقليل من شأن الزوجة، السخرية منها، أو توجيه الانتقادات الجارحة باستمرار.
العنف الجسدي أو النفسي: ويشمل التهديد أو أي شكل من أشكال الإيذاء الذي يفقد الشعور بالأمان.
الإهمال العاطفي والمادي: التجاهل التام لمشاعر واحتياجات الزوجة الأساسية، مما يؤدي إلى الشعور بالوحدة والعزلة.
كثرة الخلافات دون حلول: النزاعات المتواصلة التي لا تفضى إلى أي تسوية وتبقي العلاقة في حالة توتر دائم.
وتعد هذه الحالة سبباً مشروعاً لطلب إنهاء الزواج، حيث ينظر إلى حكم الطلاق بسبب الضرر النفسي على أنه إجراء ضروري لرفع المعاناة عن الزوجة وحماية حقوقها، وقد تسفر عن طلب الطلاق لعدم الراحة النفسية أو الخلع إذا ثبت الضرر واستحال العشرة.
هل يحق للمرأة طلب الطلاق لعدم الراحة النفسية في السعودية؟
نعم، يحق للمرأة طلب إنهاء العلاقة الزوجية في حال تعرضها لضرر نفسي مثبت يمنع استمرار الحياة الزوجية بطريقة صحيحة ومستقرة، وذلك وفقاً لما نص عليه نظام الأحوال الشخصية السعوديالجديد الذي عزز من حقوق الزوجة بعد الطلاق وأتاح لها آليات قانونية واضحة. ويتم تفعيل الطلاق في السعودية بناءً على الضرر النفسي عبر المسارين التاليين:
دعوى طلاق للضرر: تقام هذه الدعوى إذا أمكن إثبات الضرر النفسي الفعلي الذي تعرضت له الزوجة (كالإهانة، الهجر، أو سوء المعاملة) عبر الشهود أو الأدلة الأخرى. وتُرف هذه الإجراءات بـ إجراءات الطلاق في السعودية التي تبدأ بتقديم الطلب للمحكمة.
أو دعوى خلع: تلجأ الزوجة إلى الخلع إذا كان النفور شديداً وغير قابل للاستمرار، حتى لو لم تتمكن من إثبات الضرر المادي أو النفسي بشكل قاطع، وفي هذه الحالة تتنازل عن جزء من حقوقها المالية (عادةً المهر). ويتم تنظيم ذلك بوضوح ضمن الخلع في النظام السعودي.
تعددت الأحوال التي يباح فيها للمرأة طلب الطلاق لنأتي بأهمها:
عند تواجد عيب في الزوج مثل الإصابة بأمراض صعبة كالجنون وعدم القدرة على التمييز أو كان قد أصيب ببتر بأحد أعضاء جسده.
غياب الزوج عن زوجته فترة طويلة.
إذا وجدت الكثير من الخلافات والمشكلات بين الزوجين والتي قد وصلت إلى أقصى حدتها وخلقت الكره والعداوة بين الزوجين كالتعدي بالضرب.
وإن جميع ما ذكر له دور في تحديد أهمية طلب الطلاق نتيجة الإجهاد النفسي وعدم الارتياح أو الابتعاد نتيجة عدم الشعور بالسلام النفسي،
وفي تلك القضايا يجب اتباع عدة إجراءات يسرنا متابعة موقع استشارات قانونية في السعودية.
هل يجوز طلب الطلاق لمجرد الكره؟ وما حكم ذلك؟
نعم، في الشريعة الإسلامية يعد طلب الطلاق لعدم الراحة النفسية أو مجرد الكره سبباً مشروعاً إذا استحال دوام العشرة بين الزوجين.
فقد أقرّت الأنظمة في الطلاق في السعودية بما يحقق مصلحة الزوجة حيث يمكن لها رفع دعوى لإنهاء العلاقة الزوجية إذا كان هناك ضرر، ويعتبر حكم الطلاق بسبب الضرر النفسي مقبولاً، أما عن حكم طلب المرأة الطلاق إذا كرهت زوجها هو أنه:
لا يجوز الطلاق بسبب الكره إلا عند حصول ضرر نفسي للزوجة جراء هذا الكره، أيضاً إثبات هذا الضرر إن كان ناتج عن ضرب أو معاملة سيئة أو غيرها.
كما يمكنها أن تطلب الخلع بينها وبين زوجها، إذا وصلت درجة النفور من الزوج لدرجة غير مقبولة بحيث تمتنع معه استمرار الحياة الزوجية بينهما، فذلك أفضل الحلول بالنسبة للزوجة الكارهة والمبغضة لزوجها.
ومن هنا يأتي خيار الخلع في النظام السعودي كبديل إذا لم يكن هناك ضرر مثبت، وتحفظ الشريعة والقانون حقوق الزوجة بعد الطلاق خلال سير إجراءات الطلاق في السعودية.
إجراءات طلب الطلاق لعدم الراحة النفسية خطوة بخطوة
لتقديم طلب الطلاق لعدم الراحة النفسية في المملكة العربية السعودية، يجب على الزوجة اتباع خطوات قانونية منظمة وفقاً لـ نظام الأحوال الشخصية السعودي، مع الأخذ في الاعتبار المسار الذي ستختاره (طلاق للضرر أو خلع). هذه هي إجراءات الطلاق في السعودية:
التوثيق وتقديم الدعوى
الخطوة الأساسية: تجميع الأدلة (شهود أو تقارير) التي تثبت الضرر النفسي الشديد.
التقديم: تقديم الدعوى عبر بوابة “ناجز”، وتحديد نوعها: إما “طلاق للضرر” أو “خلع”.
المحكمة: تنظر المحكمة في الأدلة. هنا يتم تحديد حكم الطلاق بسبب الضرر النفسي ومصير حقوق الزوجة بعد الطلاق.
النتيجة القانونية (مساران)
إذا ثبت الضرر (طلاق للضرر): يصدر الطلاق في السعودية وتحصل الزوجة على كافة حقوقها المالية.
إذا تم التنازل (الخلع): في حال عدم القدرة على إثبات الضرر ورغبة الزوجة في إنهاء العلاقة، يتم اللجوء إلى الخلع في النظام السعودي، وتتنازل الزوجة عن جزء من حقوقها مقابل المخالعة.
أهمية طلب الطلاق لعدم الراحة النفسية
أهمية طلب الطلاق لعدم الراحة النفسية
تكمن أهمية طلب الطلاق لعدم الراحة النفسية في الحفاظ على الحالة النفسية للأطفال عند وجودهم،
وأيضاً لحفظ ما تبقى من مودة ورحمة فيما بينهما حتى بعد الطلاق، لإتمام كافة الإجراءات اللازمة دون أية نزاعات.
وذلك لأن العلاقة الزوجية بنيت على المودة والرحمة، وانعدام أي من الشرطين يفقد العلاقة قدسيتها،
وبالتالي يقودها نحو الفشل وتكون سبب من الأسباب المؤدية إلى إنهاء الزواج بسبب الصعوبات النفسية المستمرة.
حددت الشريعة الإسلامية السعودية حقوق للزوجة عند طلاقها فقد تحدد سؤال إذاطلبت الزوجة الطلاق ماذا يحق لها؟ لنجيب بما يلي:
من أبرز حقوق الزوجة مؤخر الصداق المتفق عليه خلال عقد الزواج.
نفقة المتعة ولكن تحصل عليها عند توافر بعض الشروط مثل وجود الطلاق واستحقاق المرأة لها بسبب أسباب معينة.
أيضاً نفقة العدة التي يقوم القاضي بتحديدها بناءً على مدة العدة والظروف التي تحكم المرأة.
نفقة الأولاد الصغار وتشمل هذه النفقة الكثير من النواحي الحياتية للأولاد، مثل الكسوة ونفقة الطعام ونفقة الرضاعة وغيرها.
أجر الإرضاع يستحقه الأم المرضعة خلال فترة الرضاعة.
حضانة الأطفال تشمل حق المرأة في تحديد الحاضنة المناسبة للأطفال، بشرط أن تتوافر فيها شروط الكفاءة والأمان والاستقرار.
ومثلما حددت الشريعة الإسلامية حقوق للزوجة بالمثل حددت حقوق الزوج بعد طلبالطلاق لعدم الراحة النفسية.
حقوق الزوج بعد طلب الطلاق لعدم الراحة النفسية
تكمن حقوق الزوج في حالة طلب الزوجة الطلاق في الآتي:
التحدث إلى الزوج باحترام حتى لو كان هناك شعور عدم الراحة النفسية مع الزوج فلا بد من أن يكون الاحترام متبادل بين الطرفين حتى بعد إتمام الطلاق للحفاظ على صحة الأطفال النفسية.
الابتعاد عن تتبع أخبار الزوج لأن كل طرف من الأطراف يجب أن يعلم بأن حياتهم سوياً قد انتهت ويجب على كلاً منهم عدم تتبع أخبار الطرف الآخر.
وفي حالة وجود بعض الأسرار عن الزوج أو كونه شخص سيء فيجب على الزوجة ألا تفشي مثل هذه الأسرار بعد الطلاق حيث يعتبر هذا أحد آداب التعامل مع الآخرين.
عدم استخدام الأبناء كوسيلة للانتقام من الأب أو إبعادهم عن والدهم أو حرمان الأب من رؤية أبنائه بعد الطلاق ويعتبر حق من أهم الحقوق للزوج.
في حالة كان هناك أطفال فالزوج يعتبر هو أب لهؤلاء الأطفال ولا يمكن للزوجة أن تحرم الأب من أبنائه أو رؤيتهم، فهو حق من حقوق الزوج والأبناء.
متى ينصح باستشارة محامٍ قبل طلب الطلاق؟
ينصح بشدة باستشارة محامٍ متخصص في قضايا الأسرة قبل البدء بأي إجراءات طلاق أو تفاوض، خاصة في الحالات التالية:
عند وجود أطفال: للتأكد من حفظ حقوق الحضانة والزيارة والنفقة، ويساعد المحامي في صياغة اتفاقية تنظم وضع حضانة الأطفال بعد الطلاق بما يتوافق مع مصلحتهم.
عند وجود خلاف على الأموال أو الممتلكات المشتركة: إذا كانت هناك أصول عقارية، أو حسابات بنكية، أو شركات مشتركة، فالمحامي يضمن القسمة العادلة ويحدد حقوق الزوجة المالية.
عند الرغبة في الطلاق للضرر أو الخلع: المحامي هو الأقدر على تحديد المسار القانوني الأنسب (هل الأفضل طلب الطلاق بسبب الضرر أو اللجوء إلى الخلع) وكيفية إثبات الضرر إذا لزم الأمر.
إذا رفض الزوج الطلاق (التفريق): في حال اضطرار الزوجة لرفع دعوى قضائية للمطالبة بـ التفريق القضائي أمام المحكمة، فإن المحامي يقوم بتمثيلها وتقديم المستندات والأدلة القانونية المطلوبة.
قبل توقيع أي اتفاقية تسوية: لا يجب التوقيع على أي وثيقة أو اتفاق قبل مراجعتها من قبل المحامي للتأكد من عدم التنازل عن أي من حقوق الزوجة بعد الطلاق بشكل غير مقصود.
استشارة قانونية تحمي حقوقك وتضمن استقرارك النفسي
في الختام، إن اتخاذ قرار طلب الطلاق، حتى لو كان لمجرد الكره أو لعدم الراحة النفسية، هو خطوة مصيرية تتطلب العقلانية والدعم القانوني.
لا تترددي أبداً في طلب استشارة قانونية متخصصة قبل الشروع في أي إجراءات طلاق في السعودية، فالمحامي ليس مجرد ممثل قانوني بل هو درعك الذي يضمن لكِ فهم حقوق الزوجة بعد الطلاق كاملة، سواء كانت تتعلق بالحضانة أو النفقة أو الممتلكات.
هذه الخطوة الاستباقية هي استثمار في مستقبلك حيث تحمي حقوقك المادية والقانونية، وتضمن لكِ الانفصال باستقرار نفسي بعيداً عن التعقيدات والإجراءات الخاطئة.
في الختام نكون قد وضحنا حكم طلب الطلاق لأسباب تتعلق بالتوتر النفسي المزمنوالانفصال بسبب تدهور الصحة النفسية،
لذلك ننصحكم بالتواصل معنا لتقديم كافة الاستشارات القانونية لشرح كيفية إعداد الأوراق والمستندات اللازمة لإجراءات الطلاق ومحاولة إيجاد حلول تضمن الاستقرار النفسي.
ننصحكم بفهم أسباب عدم الراحة النفسية وتحديد المشاكل والخلافات الأساسية في العلاقة الزوجية والتفكير في الحلول لمعالجة هذه المشاكل
أبرز الأسئلة الشائعة حول طلب الطلاق لعدم الراحة النفسية
هل يؤثر الطلاق على النفقة؟
نعم، يؤثر الطلاق على النفقة، ولكنه لا يسقطها تماماً إذا كان هناك أطفال. بعد الطلاق، تتحول نفقة الزوجة إلى نفقة متعة ونفقة عدّة لمدة محددة، بينما تستمر نفقة الأبناء (الصغار وكبار السن العاجزين) وجوباً على الأب حتى بلوغهم أو استغنائهم، وتحدد حسب يسار الزوج.
هل يؤثر الطلاق بسبب الضرر النفسي على الحضانة؟
غالباً لا يؤثر الطلاق بسبب الضرر النفسي على حق الأم في الحضانة، لأن معيار الحضانة هو مصلحة المحضون (الطفل). الأصل في النظام السعودي هو أن الحضانة تكون للأم ما لم يثبت عدم أهليتها لذلك، والضرر النفسي الذي يقع على الزوجة لا يعني بالضرورة عدم أهليتها للحضانة.
هل يمكن التراجع عن الدعوى؟
نعم، يمكن التراجع عن دعوى الطلاق (سحبها أو شطبها) في أي مرحلة من مراحل التقاضي طالما لم يتم إصدار حكم نهائي فيها. ويمكن للمدعية (الزوجة) تقديم طلب للمحكمة لسحب الدعوى، ولكن إذا أرادت رفعها مجدداً لاحقاً، فسوف تضطر إلى تقديمها مرة أخرى وفقاً للإجراءات النظامية.
هل يجوز طلب الطلاق بسبب كثرة المشاكل؟
نعم، يجوز طلب الطلاق لأسباب تتعلق بالتوتر النفسي المزمن وكثرة المشاكل في حال كانت تلك المشاكل سبب بالتأثير على الحالة النفسية للأطفال عند وجودهم.